احمد البيلي
250
الاختلاف بين القراءات
قرأ الجمهور بكسر الهاء من « أرحامهنّ » . وقرأها مبشر بن عبيد في الشواذ بضم الهاء . والضم هو الأصل وإنما كسرت الهاء لكسرة ما قبلها « 25 » . ولا خلاف في المعنى بين القراءة المتواترة والقراءة الشاذة حول حركة الهاء من « أرحامهن » إذ المعنى على كلتا القراءتين : يحرم على المطلقات كتمان ما خلقه اللّه في أرحامهن من حيض أو جنين ، لما في هذا الكتمان من ضرر يلحق بالأزواج المطلقين في بعض الأحوال « 26 » . 5 - « هو » من قوله تعالى : وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * ( البقرة / 29 ) . قرئ بقراءتين متواترتين : إحداهما : « وهو » بسكون الهاء ، وفتح الواو ، وهي قراءة أبي عمرو والكسائي ، وأبي جعفر ، وقالون . وافقهم اليزيدي والحسن البصري . وهذه لهجة أهل نجد « 27 » وقيل في توجيهها : إن الهاء من « وهو » ، « فهو » ، « لهو » ، « وهي » ، « فهي » إلخ وقعت وسطا بين ما يشبه فاء الكلمة ، وهو : واو العطف وفاؤه ولام الابتداء ، وما يشبه لامها . وهو « الواو » من « هو » فكانت الهاء كعين الثلاثي المحركة نحو : كتف وفخذ . ومن العرب من يسكن عين الثلاثي تخفيفا ومثل الهاء في هذا « لام الأمر » الداخلة على المضارع . إذا سبقت بالفاء أو الواو ، فإنها قد تسكن كما في قوله تعالى : فَلْيَصُمْهُ ( البقرة / 185 ) .
--> ( 25 ) البحر المحيط 2 / 187 . ( 26 ) فتح القدير 1 / 236 روح المعاني 2 / 133 . ( 27 ) إتحاف فضلاء البشر ص 132 تحبير التيسير ص 85 ، غيث النفع ص 99 .